نبذة تاريخية عن جمعية حقوق الانسان في بابل
لعل حقوق الانسان تعتبر واحدة من اكثر المفردات التي لحق بها الضرر في زمن النظام السابق ناهيك عن كونها من المفردات التي أراد ذلك النظام اشباعها غموضاً لكي تصبح عصية على التفسير وبالتالي حرمان قطاعات واسعة من الشعب العراقي التمتع بها
ظلت حقوق الإنسان محض لفظ مجرد ومجموعة من الاصطلاحات لاتعني شيئاً لقد كان العراقيون محرومين من ابسط حقوقهم التي نصت عليها القوانين والتشريعات الدولية في هذا المجال بل تعدى ذلك إلى مجموعة الحقوق الحياتية البسيطة كالملبس والمأكل والمأوى وعلى الرغم من كوننا بلداً غنياً فإن الشعب العراقي كان يعد من أفقر شعوب العالم كما أن بعض الدراسات قد صنفت الشعب العراقي ممن يعيشون تحت خط الفقر
وقد تعدت هذه الانتهاكات لتطال الجانب السياسي فقد كان العراقيون لايتمتعون بحرية الصحافة أو حرية إبداء الرأي أو حرية الاجتماع أو حرية تأسيس الأحزاب او المنضمات الاجتماعية وغير الاجتماعية لقد كان يسود تلك الفترة نضام الحكم المعروف بـ ( نظام الحكم الواحد أو نظام الحزب الواحد أو نظام القطب الواحد )
وفي الحالات القليلة التي خرج فيها العراقيين ثائرين تعامل النظام السابق معهم بقسوة شديدة ظهرت للعالم جلية وواضحة للعيان وبالأدلة والصور والبراهين متمثلة بالمقابر الجماعية وحالات الإعدام الجماعية والسجن والتشريد والتهجير وحالات التعذيب ونتائجها من عوق وجنون وحالات كثير تظهر بين الحين والآخر لأناس لملمو جراحهم ودفنوها في أجسادهم التي أنهكها الظلم والقهر
إن جمعية حقوق الإنسان في بابل أرادت من خلال عملها في مجال حقوق الإنسان إعادة الهيبة إلى هذه المفردة لكي تصبح حقيقة ملموسة في حياة العراقيين بصورة عامة والبابليين بصورة خاصة.
ومن اجل ما ذكرناه أعلاه وفي نيسان من عام 2003 وبعد سقوط النظام السابق قامت مجموعة من المحامين الشباب بالبحث عن وسيلة يستطيعون من خلالها تحقيق أحلامهم في رؤية عراق جديد يوفر لأبنائه الكرامة التي أضاعها النظام السابق تحت مبررات شتى
وكانت الفكرة الأكثر واقعية التي اهتدوا إليها هي تأسيس جمعية تعنى بملاحقة جميع أنواع الانتهاكات التي يمكن أن تتعرض لها حقوق الإنسان في بابل وقد تألفت الهيئة التأسيسية من السادة المحامين المدرجة أسماؤهم أدناه:ـ
1. اسماعيل البديري
2. صلاح صلال
3. حسن منديل
4. عبد الحسن رسمي
5. رضا العزاوي
6. احمد شياع البراك
7. مهند الدليمي
8. احمد الجبوري
9. احمد رحيم
10. عبد الحسين الحسناوي
11. هاني المرشدي
12. حسنين عبد اللطيف
ولقد كان من أول مهمات الهيئة هو العثور على مقر مناسب للجمعية لكي يحتضن اعمالها ونشاطاتها ووقع الاختيار على إحدى المقرات التابعة لحزب النظام المنحل وقام مؤسسو الجمعية يساندهم في ذلك مجموعة من الناشطين لإعادة إعمار البناية ورفع اولى قواعد حقوق الإنسان في بابل والمتمثلة في جمعية حقوق الانسان في بابل في مكان كان في السابق من ألاماكن التي كان ينتهك فيها حقوق الإنسان
قامت الجمعية باستضافة الكثير من النشاطات ذات الطابع الدولي وقام ناشطو ومؤسسي الجمعية بالاظافة إلى ترميم البناية إلى سد الثغرات نظام حقوق الإنسان التي انتهكت في زمن النظام السابق وذلك بتعرية النظام السابق واضهارها الى العالم جلية واضحة فكان أعضاء الجمعية هم الأوائل في اكتشاف المقابر الجماعية وتوثيقها وتصويرها مادياً وفكرياً كما كان لأعضاء الجمعية الدور الأساسي في إعداد الكشوفات والبيانات الإحصائية لضحايا النظام السابق للشهداء والأسرى والمفقودين والمعوقين والأرامل والأيتام كما اهتم رواد الجمعية الاوائل في بلورة خارطة فقر لمحافظة بابل وجدو في تحصيل المساعدات وتوزيعها على الفقراء والمحتاجين بصورة عادلة
لقد كان الرواد من المؤسسين والناشطين في بداية عملهم حريصون على القيام بالأعمال ذات الطبيعة الجوهرية التي تسهم بتعزيز الثقة بنهم وبين مواطني المحافظة.
نتيجة لتوسع عمل الجمعية وزيادة نشاطاتها واتساعها دعت الحاجة إلى تكوين كادر أو هيكلة إدارية متكاملة متمثلة بالهيئة الإدارية الأولى المنتخبة بعد فتح باب الترشيح أمام أعضاء الهيئة العامة للجمعية وفاز سبعة من المرشحين انضموا إلى الهيئة التأسيسية لتظهر الهيئة الإدارية الأولى لجمعية حقوق الإنسان في بابل والتي تمثلت في
1. حاتم الراشد
2. حازم الصافي
3. وجدي المللي
4. علي هادي
5. احسان الهيكلي
6. رغد علي
7. زينب علي
وكنتيجة طبيعية للتوسع الذي حصل في الجمعية فتحت فروع للجمعية في الاقضية والنواحي وامتد التوسع إلى:ـ
كما ضمت الجمعية في بداية التأسيس على الأقسام التي كانت تقوم بمهام الجمعية وهي:ـ
1. القسم الإداري.
2. القسم الإعلامي.
3. قسم العلاقات العامة.
4. قسم البرامج والبحوث.
5. لجنة الانتهاكات والدفاع عن حقوق الإنسان.
كما اشتملت على الملحقات التالية
1. مكتب حقوق الانسان التابع لقيادة الشرطة
2. دار الانسان للطباعة والنشر
3. مسرح الطفل والنشاط الزمني
4. مركز الانترنيت
5. قاعة للمؤتمرات
6. الحدائق والمسرح الصيفي
كما قامت الجمعية بإصدار جريدة ناطقة بصوت حقوق الإنسان سميت بـ ( صوت الحق ) والتي سميت في ما بعد بـ( الانسان ) وهي من ضمن نشاطات القسم الاعلامي في الجمعية
|